Hello, please select your language

Hello, please log in here

Not a member yet?
to discover our award-winning online English school.

Close

1-888-258-7088

Welcome to "I Love Arabia"
Chat and learn all about Arabia!for all nationalities can share us thier culture !
Category:Regional
Language: Arabic
Members: 2309
Officers: Mira (Administrator), bshar mjeed and Rose flower

Are you sure that you want to leave this group?

Are you sure that you want to delete the discussion thread موالاة الكفار قسمين .. التولّي والموالاة.?
By aaisso on 2/14/2016 9:21:21 AM
موالاة الكفار قسمين .. التولّي والموالاة.

الموالاة : موالاة المشركين والكفارمحرمة وكبيرة من الكبائر، وقد تصل بصاحبها إلى الكفر والشرك ، ولهذا ضبطها العلماء بأن قالوا تنقسم الموالاة إلى قسمين : الأول التولّي ، والثاني الموالاة . الموالاة باسمها العام تنقسم : إلى التولي وإلى موالاة .

  أما التولي : فهو الذي جاء في قوله تعالى (( ومن يتولّهم منكم فإنه منهم )) [ المائدة 51 ] تولاه توليا ، التولي معناه محبة الشرك وأهل الشرك ، محبة الكفر وأهل الكفر ، أو نصرة الكفار على أهل الإيمان ، قاصدا ظهور الكفر على الإسلام ، بهذا الضابط يتضح معنى التولي . والتولي ـ كما ذكرت لكم ـ تولي الكفار والمشركين كفر أكبر ، وإذا كان من مسلم فهي ردة . ما معنى التولي ؟ معناه محبة الشرك وأهل الشرك ( لاحظ الواو ) يعني يحب الشرك وأهل الشرك جميعا مجتمعة ، أو أن لا يحب الشرك ولكن ينصر المشرك على المسلم ، قاصدا ظهور الشرك على الإسلام ، هذا الكفر الأكبر الذي إذا فعله مسلم صار ردّة في حقه والعياذ بالله .

  القسم الثاني الموالاة : والموالاة المحرّمة من جنس محبة المشركين والكفار، لأجل دنياهم ، أو لأجل قراباتهم ، أو لنحو ذلك ، وضابطه أن تكون محبة أهل الشرك لأجل الدنيا ، ولا يكون معها نصرة ، لأنه إذا كان معها نصرة على مسلم بقصد ظهور الشرك على الإسلام صار توليا ، وهو في القسم المكّفر ، فإن أحب المشرك والكافر لدنيا ، وصارمعه نوع موالاة ، معه لأجل الدنيا ، فهذا محرم ومعصية ، وليس كفرا ، دليل ذلك قوله تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة )) [ الممتحنة 1 ] قال علماؤنا رحمهم الله تعالى : أثبت الله جلّ وعلا في هذه الآية أنه حصل ممن ناداهم باسم الإيمان اتخاذ المشركين والكفار أولياء بإلقاء المودة لهم . وذلك كما جاء في الصحيحين ، وفي التفسيرفي قصة حاطب المعروفة حيث إنه أرسل بخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ هذه عظيمة من العظائم ـ للمشركين لكي يأخذوا حذرهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما كُشف الأمر ، قال عمر رضي الله عنه للنبي عليه الصلاة والسلام : يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق . قال النبي عليه الصلاة والسلام لعمر : أتركه يا عمر ، يا حاطب ما حملك على هذا ؟ فدل على اعتبار القصد ، لأنه إن كان قصد ظهور الشرك على الإسلام ، وظهور المشركين على المسلمين ، فهذا يكون نفاقا وكفرا ، وإن كان له مقصد آخر فله حكمه . قال عليه الصلاة والسلام ـ مستبينا الأمر ـ ما حملك يا حاطب على هذا ؟ قال : يا رسول الله والله ما حملني على هذا محبة الشرك وكراهة الإسلام ، ولكن ما من أحد من أصحابك إلا وله يد يحمي بها ماله في مكة ، وليس لي يد أحمي بها مالي في مكة ، فأردت أن يكون لي بذلك يد أحمي بها مالي في مكة . فقال النبي عليه الصلاة والسلام : صدقكم . الله جلّ وعلا قال في بيان ما فعل حاطب (( ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل )) [ الممتحنة 1 ] ، يعني حاطبا ، ففعله ضلال .

  وما منع النبي عليه الصلاة والسلام من إرسال عمر أو ترك عمر إلا أن حاطبا لم يخرج من الإسلام بما فعل ، ولهذا جاء في رواية أخرى قال : إن الله اطلع على أهل بدر ، فقال : افعلوا ما شئتم فقد غفرت لكم . قال العلماء : لعلمه جلّ وعلا بأنهم يموتون ويبقون على الإسلام . دلت هذا الآية وهي قوله تعالى (( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة )) [ الممتحنة 1 ] ، مع بيان سبب نزولها من قصة حاطب ، أن إلقاء المودة للكافر لا يسلب اسم الإيمان ، لأن الله ناداهم باسم الإيمان ، فقال : (( يا أيها الذين آمنوا )) مع إثباته جلّ وعلا أنهم ألقوا المودة .

  ولهذا استفاد العلماء من هذه الآية ، ومن سورة المائدة (( ومن يتولهم منكم فإنه منهم )) [ المائدة 51] ومن آية المجادلة التي ساقها الشيخ (( لا تجد قوما يؤمنون باله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله )) [ المجادلة 22 ] إلى أن الموالاة تنقسم إلى تولّ وموالاة ، الموالاة بالاسم العام منه تولّ وهو المكّفر بالضابط الذي ذكرته لك ، ومنه موالاة وهو نوع مودة لأجل الدنيا ونحو ذلك .

  والواجب أن يكون المؤمن محبا لله جلّ وعلا ولرسوله وللمؤمنين ، وأن لا يكون في قلبه مودة للكفار ولو كان لأمور الدنيا ، إذا عامل المشركين أو عامل الكفار في أمور الدنيا ، إنما تكون معاملة ظاهرة بدون ميل القلب ، ولا محبة القلب لما ؟ لأن المشرك حمل قلبا فيه مسبة الله جلّ وعلا ، لأن المشرك سابّ لله جلّ وعلا بفعله ، إذ اتخذ مع الله جلّ وعلا إلها آخر ، والمؤمن متولّ لله جلّ وعلا ولرسوله وللذين آمنوا ، فلا يمكن أن يكون في قلبه موادة لمشرك حمل الشرك والعياذ بالله .

 

المصدر : شرح كتاب ثلاثة الأصول [ ص 13 ] – للشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله

نقله الكاتب : كمال زيادي – منتدى سحاب